الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 129
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
المعمول بها والطّعن فيها بالضّعف من ضعف التمهّر وقصور التتبّع انتهى يعنى ما في الرّواشح كما انتهى ما في المنتهى وأشار بقوله بعد كلام طويل في تزكيته إلى قول السيّد في الرّواشح لقد ملأ الأفواه والأسماع وبلغ الأرباع والأصقاع انّ السّكونى بفتح السّين نسبة إلى حىّ من اليمن الشّعيرى الكوفي وهو أقول إسماعيل بن أبي زياد واسم أبى زياد مسلم ضعيف الحديث من جهة مطروح غير مقبول لانّه كان عاميّا حتّى صار من المثل السّائر في المحاورات الرّواية سكونيّة وذلك غلط من مشهور الأغاليط والصّحيح انّ الرّجل ثقة الرّواية من جهة موثّقه وشيخ الطّائفة في كتاب العدّة في الأصول قد عدّ جماعة قد انعقد الاجماع على ثقتهم وقبول روايتهم وتصديقهم وتوثيقهم منهم السّكونى الشّعيرى وان كان عاميّا وعمار السّاباطى وان كان فطحيّا وفي كتاب الرّجال أورده في أصحاب الصّادق عليه السّلم من غير تضعيف وذمّ أصلا وكذلك في الفهرست وذكر كتابه النّوادر وكتابه الكبير والنّجاشى أيضا في كتابه على هذا السّبيل وقال الشّيخ نجم الدّين أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلّى في المسائل العزيّة السّكونى وان كان عاميّا فهو من ثقات الرّوات وقال شيخنا أبو جعفر رحمه اللّه في مواضع من كتبه انّ الاماميّة مجتمعة على العمل بما يرويه السّكونى وعمّار ومن ماثلهما من الثّقات ولم يقدح بالمذهب في الرّواية مع اشتهار الصّدق وكتب الأصحاب مملوءة من الفتاوى المستندة إلى نقله وفي المعتبر أيضا قال انّ الشيخ ره ادّعى في العدّة اجماع الإماميّة على العمل برواية عمّار ورواية أمثاله ممّن عدوهم ومنهم السّكونى ولذلك تراه في المعتبر كثيرا ما يحتجّ برواية السّكونى مع تبالغه في الطّعن في الرّوايات بالضّعف إلى هنا عبارة الرّواشح الّتى عقّبها السيّد بقوله وبالجملة اه التّميز قد ميّزه في المشتركاتين برواية النّوفلى وعبد اللّه بن المغيرة عنه ونقل في جامع الرّوات روايتهما ورواية فضالة بن ايّوب ومحمّد بن سعيد بن غزوان وهارون بن الجهم وعلىّ بن جعفر السّكونى وعبد اللّه بن بكير وجهم بن الحكم المدايني ومحمّد بن عيسى وأبى الجهم واميّة بن عمر وسليمان بن جعفر الجعفري وجميل بن درّاج والعبّاس وبنان عن أبيه عنه 798 إسماعيل بن أبي زياد السّلمى الكوفي قد مرّ ضبط السّلمى في ترجمة ادرع أبى الجعد وقد عدّ الشّيخ الرّجل من أصحاب الصّادق عليه السّلم الّا انّه عنون بإسماعيل بن زياد السّلمى الكوفىّ والظّاهر سقوط كلمة أبى من كلامه كما يشهد به عبائر غيره فقد قال النّجاشى إسماعيل بن أبي زياد السّلمى ثقة كوفي روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم ذكره أصحاب الرّجال انتهى ومثله بعينه في الخلاصة بتقديم كلمة كوفي على كلمة ثقة وقد وثّقه في رجال ابن داود أيضا والحاوي والبلغة وغيرها أيضا وفي المشتركات لم نظفر له بأصل ولا كتاب 799 إسماعيل بن أبي سارة نقل الوحيد في التّعليقة رواية الكليني ره في الكافي في الصّحيح عن ابن أبي عمير عنه وقال فيه اشعار بوثاقته ويحتمل ان يكون أخا الحسن بن أبي سارة فيشير إلى نباهته فتامّل انتهى وأشار بالأمر بالتّامّل إلى أن كون أخيه ثقة لا يدلّ على نباهته بشئ من الدّلالات 800 إسماعيل بن أبي سمال قد مرّ في إبراهيم بن أبي السّمال أخيه ذكر نسبه وضبط أبى السّمال ونقل الخلاف في كون أبى السّمال باللام أو الكاف ونقل توثيقه وكونه واقفيّا وروايته عن الكاظم عليه السّلم عن النّجاشى والشّيخ وجماعة فلا نطيل بالإعادة وعليك بمراجعة ما هناك والعجب من الميرزا حيث تامّل في دلالة عبارة النّجاشى على توثيقه قال بعده نقل قول النّجاشى ثقة هو واخوه إسماعيل رويا عن أبي الحسن ( ع ) وكانا من الواقفة انتهى وأنت خبير بما في تامّله من النّظر الظّاهر ضرورة انّ العبارة انّما كانت تقصر عن إفادة توثيق إسماعيل ان لو كان عاطف بين الضّمير وبين ثقة ليكون كلاما مستأنفا مبتداء خبره كلمة رويا وليس كك بل عبارة النّجاشى على ما في نسخ معتبرة بلا عاطف فهو ظاهر بل صريح في وثاقته وقوله رويا جملة مستأنفة أخرى كقوله وكانا من الواقفة كما لا يخفى وقد سبق الميرزا في التامّل المذكور الفاضل الجزائري في الحاوي حيث قال في فصل الموثقين بعد عدّه منهم ونقل نسبة التوثيق إلى العلّامة ره ما لفظه والظّاهر انّه استفاده من عبارة النجاشي وفيه نظر لاحتمال ان يكون التوثيق لإبراهيم خاصّة ويكون قوله هو واحمد جملة مستأنفة وهذا الاحتمال ليس مرجوحا ان لم يكن راجحا انتهى وقال في ترجمة إسماعيل انّ استفادة توثيقه من تلك العبارة غير واضحة كما مرّ ولم أجد للنجاشي تصريحا بتوثيقه في شئ من المواضع انتهى ولذلك أعاد عدّه في قسم الضّعفاء واعتذر عن عدّه منهم بعدم صراحة عبارة النّجاشى ولا ظهوره في توثيقه وأنت قد عرفت ظهور العبارة في توثيقه وأعجب منه عدّ العلّامة ره في الخلاصة ايّاه في القسم الثّانى وقوله كان واقفيّا وقال النّجاشى انّه ثقة واقفي فلا اعتمد ح على روايته انتهى وجه العجب انّه مع جزمه بتوثيق النّجاشى ايّاه كيف ترك الاعتماد على روايته مع انّه اعتمد في الرّجال والفقه على رواية جماعة من الواقفيّة الموثقين فما وجه استثناء إسماعيل هذا من بينهم فالحقّ انّ الرّجل موثق لتوثيق النّجاشى ايّاه نعم لا شبهة في وقفه كما صرّح به النجاشي والشّيخ وغيرهما ويدلّ عليه ما رويناه عن الكشّى في ترجمة أخيه وأصرح منه ما رويناه عنه في ترجمة أحمد بن موسى بن جعفر من الحديث المتضمّن لنقل وقفه بل موته على الوقف فراجع ولقد أجاد في الوجيزة والبلغة حيث عداه موثّقا التميز قد روى عنه ابن رباط والحسن بن محمّد بن سماعة 801 إسماعيل بن أبي عبد اللّه 802 إسماعيل بن علي لم أقف فيه الّا على عنوان النّجاشى ايّاه مع إسماعيل بن علي بقوله إسماعيل بن علي وإسماعيل بن أبي عبد اللّه ذكر أصحابنا انّ لهما كتاب خطب قال الحسين بن عبيد اللّه أخبرنا محمّد بن جعفر قال حدّثنا أحمد بن إدريس عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى عن أبيه عنهما انتهى وظاهره كونهما اماميّين الّا انّ حالهما مجهول وقد دلّ هذا الكلام على انّ الراوي عنه هو محمّد بن عيسى الأشعري ونقل في جامع الرّوات روايته عنه ورواية أبى محمّد الرازي أيضا عنه 803 إسماعيل بن أبي فديك الضّبط فديك بضمّ الفاء وفتح الدال المهملة وسكون الياء المثنّاة التحتانيّة والكاف وفي بعض نسخ الفقيه أبى فريك بابدال الدّال بالرّاء وفي بعض ثالث أبى بريك بابدال الفاء بالباء الموحّدة والدال بالرّاء وفي جامع الرّوات أبى قديد بالقاف بدل الفاء والدّال المهملة بدل الكاف والصّحيح الاوّل لذكر أهل الّلغة إياه في مادة ف د ك قال في تاج العروس وممّا يستدرك عليه يعنى على ماتنه أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك واسم أبى فديك دينار من ثقات أصحاب الحديث نقله الصّاغانى قلت وهو مدنىّ مشهور وقد تكلّم فيه ابن سعد انتهى ما في التّاج وعليه فأبو فديك جدّ إسماعيل هذا وأبوه اسمه مسلم وهو صريح تقريب ابن حجر أيضا حيث قال إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك والد محمّد صدوق من السّادسة انتهى التّرجمة الرّجل غير مذكور في كتب رجالنا للأوائل وانّما روى في الفقيه عن محمّد بن سنان عن المفضل بن عمر عنه ونقل الوحيد عن خاله عدّه ممدوحا واستظهر كون منشائه وقوعه في طريق الصّدوق ره ثمّ قال مع انّ قول ابن حجر في تقريبه انّه صدوق مدح نافع إلى أن قال ولا يبعدان يكون هو إسماعيل بن دينار الثقة الآتي لما نقل عن بعض العامّة من انّ اسم أبى فديك دينار انتهى وأقول مجرّد وقوعه في طريق الصّدوق ره لا يثبت كونه اماميا ولا ثقة وتصديق ابن حجر ايّاه لا يسمن ولا يغنى من جوع وتوثيق محبّ الدّين في التّاج راجع إلى ابنه محمّد لا اليه مع انّ في كفاية توثيق العامي كلاما مرّ في الفوائد الّتى قدّمناها في اوّل الكتاب ومجرّد كون اسم أبى فديك دينار لا يثبت اتّحاد إسماعيل هذا مع إسماعيل بن دينار الآتي توثيقه لانّ دينارا جدّ إسماعيل هذا كأبى فديك وإسماعيل بن دينار ظاهر في انّ دينار والد إسماعيل لا جدّه وما نقله عن خاله لم نجده في الوجيزة فتلخّص انّ الرّجل مجهول الحال بعد عدم تعرّضهم له في رجالنا وتعرّض العامّة له ربّما يوهم كونه عاميّا فما لنا الّا التوقّف في روايته اللّهم الّا ان يقال انّ جمعا منهم المقدسي صرّحوا بانّ اسم أبى فديك دينار الدّئلى فيتّحد الرّجل ح مع إسماعيل بن دينار الآتي توثيقه من جمع ويندرج الرّجل حينئذ